الفصل الأول : أصول الفكر التربوي ج2 - الأصول الاجتماعية والثقافية للتربية

أصول الفكر التربوي الأصول التاريخية للتربية الأصول الدينية للتربية الأصول النفسية للتربية الأصول الاقتصادية للتربية الأصول السياسية للتربية أهمية دراسة أصول التربية الفصل الأول : أصول الفكر التربوي 2 ، الأصول الاجتماعية والثقافية للتربية 2022-2023م الدبلومة التربوية


أصول الفكر التربوي 2


ثالثا: الأصول التاريخية للتربية


إن التربية عملية تاريخية تنفعل بالمتغيرات التاريخية في المجتمع- والتي تختلف من مرحلة لأخرى – وتتأثر بالأوضاع والظروف الماضية وتهتم بملاحقة التطورات الحالية،

ولا ريب في أن دراسة جذور ومشكلات التعليم واتجاهاته في الماضي وكذا الوقوف على أمثلة واضحة للتطبيقات التربوية المختلفة، كل ذلك يسهم بدرجة كبيرة في حل المشكلات التربوية الآنية، ويسهم في تحديث التعليم وتطويره في ضوء المتغيرات العالمية في مجال التربية وقد تؤخذ صيغ تربوية بكاملها وتطبق إذا ثبت ملاءمتها للواقع.


ودراسة الأصول التاريخية للتربية تسهم في الوقوف على علاقة الفكر التربوي بالعوامل والأوضاع السائدة في مرحلة تاريخية معينة، وما يحويه هذا الفكر من أهداف للتربية ورؤية للطبيعة البشرية وانعكاس ذلك على سير العملية التعليمية،

فهي تتطلب النظر إلى المجتمع بصورة متكاملة تربوية مترابطة. كما تسهم في الوقوف على موروث الأمة من الماضي، وما أعدته للحاضر وكيف تخطط للمستقبل

وهناك عدة اتجاهات لدراسة الأصول التاريخية للتربية منها:


* الوقوف على آراء ونظريات أعلام الفلاسفة والمربين.
* التركيز على قضايا في تاريخ التربية مثل علاقة الدولة بالتعليم، علاقة الاقتصاد بالتعليم، الدين والتربية، مركزية التعليم .


* التركيز على التقسيم الزمني للتاريخ إلى عصور يتم فيها تحليل المجتمع وتفاعله مع التربية والتعليم.


* وتجدر الإشارة إلى ثمة علاقة تربط التربية بالتاريخ، وتؤكد على الأصول التاريخية للتربية وحيث إن التاريخ هو ذلك العلم الذي يعنى برصد الوقائع الزمنية عبر الزمان والعصور المختلفة فضلا عن تقديم تفسيرات عقلية لتلك الوقائع .


* وعلم التاريخ يعنى بتوجهات مختلفة مثل : تاريخ الفلسفة وتاريخ القانون وتاريخ التربية والتعليم ولعلنا نعني هنا بتاريخ التربية والتعليم والذي يسعى إلى الكشف عن النظريات والرؤى التربوية عبر التاريخ


كما يفيدنا هذا العلم في دراسة واقع الممارسات التربوية كما كانت بالفعل، ويمدنا بزاد لا غنى عنه من المعرفة المتعلقة بأنواع المؤسسات التربوية التي وجدت في مجتمع بعينه في حقبة زمنية محددة ، وكذا الصيغ التنظيمية المستخدمة في تسيير المؤسسات ، والمحتوى التعليمي الذي تشكلت على أساسه الأجيال السابقة،


إلى غير ذلك من الملامح التي تمدنا بصورة حية لما كان عليه التعليم في عصر سابق، وهذه المعرفة تسمح لنا بتفسير وفهم خصائص النظام التعليمي الحالي.


وتتضح أهمية الوقوف على الأصول التاريخية للتربية من خلال المثال التالي:


* عندما نتناول قضية مركزية التعليم في مصر ولا مركزية التعليم في الولايات المتحدة الأمريكية

رابعًا : الأصول الدينية للتربية


قدم الإسلام للبشرية نظرية تربوية متكاملة أكد فيها على شموليته للجوانب العقلية والجسمية والخلقية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية، وغير ذلك من جوانب تعنى بمصلحة الفرد والمجتمع تأخذ من الإسلام أصولها وتستلهم منه مبادئها،


يقول الله تعالى: (ما فرطنا في الكتاب في شيء) الأنعام : 38 فهي تربية شاملة لكل جوانب الحياة باعتدال وتوازن، فهي تنمي الطاقات الفكرية وتربي الميول والدوافع الفطرية والانفعالية والعاطفية، وهي توازن بين العقل والعاطفة والإيمان والعمل


ففيما يتعلق بالتربية العقلية نجد أن الإسلام قد وضع منهجا تربويا أكد فيه على تنمية القدرات العقلية ومداركها بحسب نمو الفرد، مراعيا في ذلك طبيعة الفروق الفردية،


كما خطط فيه طرق الوصول إلى الحقائق في الميادين المختلفة وأساليب التفكير فيها فبواسطة العقل يمكن التمييز بين الحق والباطل وبين الخير والشر، لذا حفل القرآن الكريم بالعديد من الآيات التي تنوه بالعقل ووظائفه،


حيث وردت كلمات "عقلوه ، تعقلون، نعقل ، يعقلها ، يعقلون" في تسعة وأربعين موضعا من القرآن وغيرها كثير يعرف لوظائف العقل من تفكير وتذكر وتدبر بما يدعو الناس إلى استخدام العقل وسيلة للوصول الحقيقة .


كما عاب القرآن على أولئك الذين لا يستخدمون العقل ولا يتخذونه سبيلا للتفكر والمنهجية الصحيحة، فهؤلاء قد جعلهم الله كالحيوانات قال تعالى : (أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا، أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا) (الفرقان : 43 ، 44) .


وهي تربية تنظر إلى الجسد نظرة اعتدال ووسطية بعيدا عن التحقير والمغالاة، انطلاقا من نظرة الإسلام إلى الإنسان على أنه مكون من جسد وروح، يقول (وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا) (القصص آية : 7)


ويقول أيضا: (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين) (الأعراف آية : 31) .


ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: "المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير"، كما عُني الإسلام أيضا بالتربية الروحية والأخلاقية من حيث تطهير النفس مما يشوه جوهرها من الآثار والرذائل الخلقية ، فالحياة الروحية هي


كما أكد الإسلام على تنشئة المتعلمين على الالتزام بما يتعلمون وتطبيقه في حياتهم،


فلا فائدة من تعلم المبادئ الخلقية دون تمثلها في حياتنا، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: "تعلموا العلم فإذا علمتم فاعملوا«وحذر القرآن الكريم من مخالفة العلم للعمل قال تعالى : (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون، كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون).


والتربية الإسلامية في تربيتها لهذه الجوانب لا تقتصر على مرحلة عمرية بعينها أو جنس بعينه، وإنما تعنى بالإنسان طفلا كان أو شابا أو شيخا ذكرا كان أو أنثى .


والتربية الإسلامية فردية واجتماعية ، فالفرد مسئول عن أفعاله وفي الوقت نفسه عليه أن يتفاعل مع المجتمع ويسهم في حمايته من الفساد والانحراف، وله على المجتمع حق الحرية والحياة الآمنة التي تحقق له إنسانيته .


وهي كذلك تربية مستمرة تستوعب الحياة كلها دون ارتباط بمرحلة معينة، وهي أيضا تربية متدرجة من البسيط إلى المركب ومن المحسوس إلى المعقول والمجرد، ومن السهل إلى الصعب .


وهي تربية تقوم على التوحيد الخالص وتعمل على غرسه في نفوس الناشئة وحمايتهم من الانحرافات السلوكية والأخلاقية والعقائدية


ويحتاج الواقع التربوي إلى مباديء التربية الإسلامية، ويبدوا ذلك في وجود ظواهر سلبية وغريبة على مجتمعنا ، ومنها:


* غياب الدور التربوي الفاعل للأسرة
* تعاطي بعض الطلاب للمخدرات ، فضلا عن تدخينهم للسجائر.


* انتشار ظاهرة الغش في الامتحانات ومسئولية أكثر من جهة عنها .
* سوء التعامل الخلقي من بعض المعلمين لتلاميذهم .


* انتشار كثير من المصطلحات الغريبة على المجتمع الإسلامي لدى بعض الشباب والفتيات .
* افتقاد القدوة من بعض المعلمين .


* غياب التكامل بين المؤسسات التربوية، فما تغرسه الأسرة قد تقصر المدرسة في تنميته وقد تهدمه بعض وسائل الإعلام .
* التناقض القيمي للمتعلمين بين ما يدرسونه وما يسلكونه .


خامسًا : الأصول النفسية للتربية


ثمة علاقة تربط التربية بعلم النفس بفروعه المختلفة : تربوي، اجتماعي ، اكلينكي ، تجريبي إلى غير ذلك من فروع تمد التربية بأصولها النفسية وتوفر الحقائق والمعلومات اللازمة عن اتجاهات النمو ومراحله وخصائصه وأبعاده المختلفة ومتطلباته بما يقدم الأسس السليمة التي يتعامل في ظلها المعلمون مع تلاميذهم ، كما أنها تقدم لنا النظريات المختلفة لتفسير السلوك الإنساني وحصيلة ما انتهت إليه تجارب التعليم.


* كما تفيد الأسس النفسية في معرفة طبيعة المتعلم من حيث دوافعه وحاجاته وتكوينه وقدراته وميوله وسلوكه، ومعرفة مدى ملاءمة موضوع التعلم لطبيعة المتعلم وقدراته وحاجاته.


* كما تساعد هذه الأسس على ضرورة مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين، وبالتالي فإن هذا يساعد المعلم على اختيار طرق التدريس والوسائل التعليمية المناسبة ...

كذلك فإن علم النفس بما يتضمنه من مبادئ النمو يحدد متى يستطيع الطفل أن يلتحق بالمدرسة ويبدأ التعلم، وكذا يحدد الخصائص النفسية لكل مرحلة.


فقد أكدت الدراسات فعالية التعليم إذا كان ملائما لمستوى نضج المتعلم.


كما أن إعداد المعلم وتأهيله أصبح يعتمد على أسس علم النفس ونظرياته ولذا تقدم الجامعات وكليات التربية لطلابها البرامج والمقررات المرتبطة بعلم النفس سواء ما يتعارض بمراحل النمو أو الفروق الفردية أو الصحة النفسية


وعلم النفس يترجم أهداف التربية إلى عادات سلوكية يكتسبها التلاميذ في مراحل التعليم المختلفة، والتي ترتبط بمطالب معينة للنمو، لذا كان من الأهمية بمكان أن تقوم التربية على النتائج التي توصل إليها علم النفس فيما يتعلق بخصائص الأفراد خلال مراحل نموهم المختلفة جسميا وعقليا وخلقيا واجتماعيا وانفعاليا

سادسا : الأصول الاقتصادية للتربية


لم تعد التربية مجرد خدمة تستهلك الوقت والجهد والمال، حيث كانت العلاقة بين الاقتصاد والتعليم من جانب واحد ، ينظر فيها إلى الاقتصاد على أنه أبا للتعليم ينفق عليه ويخصص له الموارد المالية والبشرية التي تدعمه وتضمن بقاءه، بل أصبحت عملية إنتاجية ارتبط فيها التعليم بالإنتاج وأصبح يطلق عليها "صناعة الاستثمار"


ولقد بدأ دور التعليم في التنمية الاقتصادية يتضح منذ نهاية الربع الأول من القرن العشرين حيث التحولات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في الدول المتقدمة والنامية ، وبدأت التساؤلات حول التعليم : هل هو استهلاك أم استثمار؟


وترتب على النظرة الاقتصادية للتربية أن زاد الإنفاق على التعليم في العصور الحديثة وأصبحت الدول تنافس فيما بينها في هذه الزيادة، نظرا للعائد من جراء هذا الإنفاق والذي يربو على تلك النفقات بكثير،


فإذا أجرينا حسابا لما ينفق على فرد في مراحله الدراسية المختلفة من الابتدائية وحتى الجامعة ، وقارنا حجم تلك النفقات بفكرة أو اختراع توصل إليه هذا الخريج أو غير ذلك مما يسهم في تحقيق التنمية الشاملة.


وتتضح العلاقة بين التعليم والنمو الاقتصادي فيما يلي:


* التعليم يبلور قدرات الفرد على الابتكار ويزيد من قدرته على تحويل الموارد الكامنه إلى موارد متاحة لخدمة البشرية.
* النظام الاقتصادي في أي مجتمع هو الذي يشكل الدعامة الرئيسية التي يستند عليها التوسع في التعلم.


* كلما زاد معدل التنمية كلما أمكن تخصيص نصيب أكبر من الموارد لنشر التعليم وتحسين مستوياته.
* المجال الاقتصادي يفتح أبواب العمل للأيدي العاملة المتعلمة وهو بذلك يمثل مصدرا رئيسيا للدخول بالنسبة للأفراد.


* كلما زادت دخول الأفراد زادت تطلعاتهم إلى فرص تعليمية أخرى أعلى وأرقى.


* التقدم التكنولوجي في مواقع الإنتاج يزيد حاجة العاملين إلى مزيد من التعليم يحققون به مستويات أعلى وأرقى في المهارة المهنية والفنية باستيعابهم لهذه التكنولوجيا.


ويمكن توضيح دور التربية في التنمية الاقتصادية فيما يلي :


* غرس العادات الفكرية التي تساعد على فهم أبعاد المشكلات الاجتماعية وتحليلها تحليلا علميا، وتوجه إلى تعميق الفهم لدور رأس المال وكيفية تكوينه والمحافظة عليه .


* تزويد الأفراد بالمعارف والمهارات التي تعاونهم على حل ما يحيط بهم من مشكلات والتعرف على الأساس التي أدت إليها.


* الإعداد المهني وتحسين وسائل الإنتاج، فمع الانطلاق نحو التكنولوجيات والتي تحتاج إلى مهارات كثيرة، كان على التربية أن تتحمل دورها في مجال الإعداد والتدريب وتنمية اتجاهات عقلية جديدة تتفق مع طبيعة المجتمع العصري .


* تنمية العادات الاستهلاكية السليمة والتي تتوافق ومتطلبات التنمية وذلك من خلال:


* تنمية الاتجاه الاستهلاكي السليم وذلك بتخليص وتنقية التراث الثقافي مما علق به من أنماط ومقولات خطأ.
* تنمية الوعي التعاوني ومحاربة الكسب غير المشروع ، وذلك بتقديم المعارف والنماذج اللازمة لذلك .


* تزويد الأفراد بالمعلومات الاقتصادية التي تمكن من التمييز بين السلع المختلفة والإلمام بمعايير الجودة، ومن ثم حسن الاختيار للسلعة الواحدة، حيث تتأثر أنماط الاستهلاك بما يتكون لدى المتعلم من خلفية علمية .


* تنمية القدرة على تنظيم الميزانيات وحسن توزيعها حيث يسهم ذلك في تحقيق الموازنة بين الدخل والإنفاق .


وهكذا أصبح ينظر إلى التربية على أنها عملية استثمار لأموال المجتمع في تخريج أفراد قادرين على الإنتاج وتطوير المجتمع وفقا للتطور التكنولوجي السريع، وأصبح هناك فرع خاص بهذا الغرض يسمى "اقتصاديات التعليم" يعنى بتنمية الثروة البشرية.

سابعا : الأصول السياسية للتربية


يرتبط فهم العملية التربوية ونظام التعليم في مجتمع ما بفهم النظام السياسي الذي يوجهه، ويقوم بتنفيذ القوانين والتشريعات وحماية الأمن الخارجي والداخلي فيه، حيث يضفي النظام السياسي طابعه على التعليم في هذا المجتمع، فعندما يتسم هذا النظام بالدكتاتورية تتضخم السلطة السياسية وتؤثر على حقوق سلطات أخرى ...


وذلك في صورها المختلفة ( أسرة حاكمة أو قبيلة مسيطرة أو طبقة متسلطة أو حزب واحد)، وبالطبع يكون التعليم - شأنه شأن سائر النظم - تابعا للنظام السياسي، وخاضعا لتوجيهاته المباشرة وتدخله المستمر، وتكون المركزية الشديدة التي تضمن عدم التغيير.


وعندما تسود الاتجاهات الديمقراطية دولة ما، حيث حرية الرأي واحترام قيمة الفرد وتشجيع النقد البناء، والدعوة إلى التجديد والابتكار، ينعكس ذلك على التعليم


إن التعليم هو الأداة الرئيسة في تكوين المواطنين وتحقيق التربية السياسية.والتربية تقوم على غرس قيم الولاء والانتماء والارتباط بالأرض والتراث في الناشئة والشباب .


والوظيفة السياسية للتربية تسير في اتجاهين :


الأول : صنع القادة السياسيين، وتعد الحركة الطلابية وعاء مناسبا لهذا الغرض.
الثاني : حفاظ التربية على النظام السياسي القائم بتأمين الولاء له.


أهمية دراسة أصول التربية



1- تسهم دراسة أصول التربية في فهم تفاعل التربية مع النظم الأخرى، حيث إن النظام التربوي وثيق الصلة بالنظم المجتمعية الأخرى يؤثر فيها ويتأثر بها.


فإذا ما أردنا مثلا الوقوف على تفوق اليابان فإن التفسير الصحيح لذلك يرتبط بمدى فهمنا للنظام التربوي الياباني منذ مولد الفرد وحتى وفاته حيث تغرس قيم الولاء والإخلاص، والمثابرة والدقة والنظام في شخصية الأفراد منذ نعومة أظافرهم.


2- تساعد دراسة أصول التربية على فهم تفاعل المدرسة مع المؤسسات الأخرى حيث تعد المدرسة من مؤسسات المجتمع التي أنشأها لتقابل حاجة من حاجاته الأساسية


ويمكن للمدرسة أن تفيد من المصانع والورش والمزارع الموجودة في البيئة، ومن الممكن الإفادة من المكتبات ومراكز الشباب في ممارسة الأنشطة الثقافية والترويحة، وكذا الإفادة من الشئون الاجتماعية في بحث الحالات التي تحتاج إلى عون ومساعدة، وعلاج المشكلات الاجتماعية ،


ويمكن كذلك الإفادة من المستشفيات والمؤسسات الصحية بما يسهم في نشر الوعي الصحي لدى التلاميذ، ويمكن للمدرسة أن تتفاعل مع المؤسسات التي تعنى بالشرطة والقضاء حيث يمكن تقديم المعلومات المفيدة للتلاميذ عن حقوقهم وواجباتهم


3- تسهم دراستنا لأصول التربية في الوقوف على الوظائف الاجتماعية للمواد الدراسية بما يربط التلاميذ بواقعهم، ويسهم في النهوض بالبيئة.


4- تكشف دراسة أصول التربية عن مدى الارتباط القائم بين التربية وغيرها من العلوم الأخرى مثل: الاجتماع والفلسفة والاقتصاد والتاريخ وعلم النفس، والذي نجم عنه ظهور العديد من العلوم التربوية الجديدة مثل علم اجتماع التربية، تاريخ التربية، علم النفس التربوي، اقتصاديات التعليم، فلسفة التربية وغيرها.


5- دراسة أصول التربية تكشف عن الأساليب الملائمة للواقع الاجتماعي والتي تلائم عمليات التغير المستمر وهذا ما يجعل التربية قادرة على مواكبة هذا التغير ومسايرة الجديد دون إخلال بالثوابت .


6- دراسة أصول التربية تكشف عن مدى شمولية وتكامل التربية في احتوائها لمختلف جوانب النشاط الإنساني بأبعاده: التاريخية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية .


7- تسهم دراسة أصول التربية في إبراز العلاقة العضوية بين مكونات العملية التربوية من أهداف ووسائل وغايات وأثر هذه العلاقة في تكوين المواطن الصالح


8- أصول التربية توجه العمل التربوي فتمد المعلم بالأسس والمفاهيم التي تجعل من التعليم مهنة لها دستورها الأخلاقي ولها أصولها العلمية.


9- تفيد المعلم في فهم منظومة التعليم، ومن ثم تمكنه من أداء عمله ببصيرة ووضوح.


10- كما أن دراسة أصول التربية تمكن المعلم من معرفة الأسس والمبادئ التي توجه نشاط المدرسة اليومي في تربية التلاميذ٠


11- تساعد المعلم على المشاركة في عمليات التجديد الثقافي مع التمسك بأساسيات الثقافة والحفاظ عليها.


وأخيرا فإنه حينما يدرس المعلم أصول التربية، فإنما يدرس المصادر والمؤثرات السياسية والاقتصادية والفلسفية والاجتماعية والتاريخية على التربية من الناحيتين الواقعية والنظرية.



الموضوع السابق :



الموضوع التالي :


للمزيد عن الموضوع :







قد يعجبك هذا أيضا :



تعليقات



حجم الخط
+
16
-
تباعد السطور
+
2
-